دعاء فاروق تكتب: رمضان يقربنا

رمضان يقربنا.. رمضان يجمعنا.. رمضان أحلى مع (تييييت) رمضان يعني اللمة.. رمضان بتاعنا إحنا مش بتاعكوا أنتوا.. رمضان السنة دي عندنا مش عند حد تاني.. إوعي سيبي اللعبة بتاعتي.. لا دي بتاعتي يا سلام يا اختي.. ماتشدش ماتشديش أنتي.. ماتشدش ماتشديش أنتي.. كل سنة وأنتم اللعبة اللي بيتخانقوا عليها وبيشدوها من بعض!

المقال ده ممكن يرفدني على فكرة، وابقى على باب الله! الأرزاق على الله بقى.. حد راضي عن اللي بيحصل ده في رمضان؟ فيه حاجة حضراتكم؟ فيه حاجة معينة يعني هتحصل لو الكم الرهيب الغريب العجيب من المسلسلات ده اتقسم على السنة؟ هو فعلا بيتقسم طول السنة ويفيض، بس بعد ما يتحشروا كلهم في شهر رمضان حشرة الفرخة كاملة في بق إسماعيل يس، ولازم يبلع بشفشق ماية أحسن يزور.. إحنا بقى بنزور، والمسلسلات بتقف بالعرض بينها وبين الهدف الأساسي من الشهر الفضيل.

زمان قالك الناس بتبقى خارجة من الصيام تعبانة ومفرهدة، واليوم كله عبادة، فمن باب يعني ساعة لربك وساعة لقلبك، نرفه عن الناس شوية بفزورة ربع ساعة، حاجة كده دمها خفيف تتحط بعد الفطار، تقوم الناس تفكر وتنبسط وتضحك، والموضوع يخلص وكل واحد يقوم يكمل اللي وراه.. حاليا ممنوع حد يبربش، ولا يبدأ يعمل اللي وراه أصلا عشان يكمله.. الإغراء فاق الخيال والوصف، والكماشة على حضرتك عمالة تضيق وتحاوطك من كل جانب بالابداع والفن والانبهار والمفاجآت والمقالب المصورة على طريقة أفلام الأكشن والملابس والإضاءة والديكورات والحوارات القوية المطعمة بالشتائم والتحدي، حيث الناس كلهم برم ومقطعين بطايقهم.. إوعى الواد الجرئ.. إوعى البت الشرسة!  كل هذا بإنتاج ضخم عدى مرحلة الانبهار والكلام الفارغ ده.. أنت دلوقتي في مرحلة الانهيار من الانبهار.. البيت كله بقى مروحيات وطيارات وبيرموا الناس عادي من الطيارة كل يوم.. المرحلة الجاية التلفزيون هيدلدق فلوس عندكم في الليفينج! اتقل أنت بس وخليك قاعد باشا وهييجوا يركبوا مكنة أيه تي إم عندك في البيت عشان نسب المشاهدة! ولو حضرتك فكرت تقفل التلفزيون كحق يكفله لك الدستور والقانون، على أساس إنك جوة بيتك، يعني بعد أذنكم وعاوز ارتاح شوية، ماجراش حاجة، هتلاقي ولادك مستعدين يقطعوا شرايين إيديهم بس ماتقفلش التلفزيون ولا ثانية طول السبعتاشر ساعة اللي هم متنحين فيها قدامه، وهتلاقي أصوات تلفزيونات الجيران والأصحاب والأقارب والكافيهات والنوادي بتدخلك من تحت عقب الباب، وبتنزل من الحنفية وبتقولك بخ من شباك أوضة النوم وبتطلع لك في الحلم، بدل ما تحلم بالمرحوم والدك ولا المرحومة والدتك، ممكن تحلم بكابوس غادة عبد الرازق أو الفانز اللي اسمهم الديابرز والميرياميز! مش معقولة يا جماعة شوية سبيييس عشان النفس.. أنتو كاتمين على مراوحنا كده.. اللي بتعملوه ده محتاج الإمام ابن تيمية شخصيا عشان يصمد ومايضعفش قدام هذا الكم والكيف من الإغراءات في شهر الصوم والصلاة والعبادة.. انا كدعاء الموظفة في إحدى القنوات الفضائية، ببقى عاوزة القناة تكتسح وتكسر الدنيا وإديله ماترحمهوش، وإحنا نمرة واحد وإحنا اللي متشافين، وإحنا اللي واكلين..  أكل عيييشي يا بيييييييه! أما انا كدعاء الست اللي نفسها تقرب لربنا وتنول رحمته ومغفرته والعتق من النار، ببقى عاوزة اقعد في قمقم مع السجادة والمصحف بعيدا عن كل هذا الصخب المفتعل! وحد ياخد العيال الشهر ده بتلفزيوناتهم بعيد عني.. آخرتها كده يعني  يجيلي فصام وابقى بسخصيتين؟!!! القصد أنا عاوزاكم تتفرجوا عشان القناة تكسر الدنيا ومش عاوزاكم تتفرجوا عشان ماتضيعوش ثواب الشهر الفضيل.. فصام فصام يعني مش أي كلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back To Top